منتديات الصداقة

الصداقة و المحبة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليلى و الكنز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميرة الفل
المديـــــــــــرة
المديـــــــــــرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 125
الموقع : www.asadaka.ahlamontada.net
العمل/الترفيه : طالبة السنة 3 اعدادي
المزاج : رايقة
دولتي :
تاريخ التسجيل : 15/09/2008

مُساهمةموضوع: ليلى و الكنز   الخميس أكتوبر 16, 2008 6:34 am

ليلى و الكنز

كان لأحد شيوخ القبائل بنت جميلة جداً ذات قلب طيب ونية صافية، لا تعرف المكر و لا الخبث، ولا الكذب و لا الخديعة، وكان اسمها ليلى.

كبرت ليلى مع الأيام وكانت تزداد حسناً وجمالاً وما إن أصبح عمرها ستة عشر عاماً حتى بدت فتاة جميلة جداً، بيضاء ذات شعر اسود ناعم تفيض رقة وخفة ظل، يحبها كل من يراها.

وكانت تعيش مع أهلها على تربية الماشية واستغلال الأرض والزراعة.

وفي سنة من السنين أمحلت البلاد وانحبس المطر، فقل الزرع وجفت الآبار...

وشح الحليب ..وهزلت الأنعام وأصبحت معيشة القبيلة صعبة... فأرسل شيخ القبيلة اثنين من حراسه يقتشان عن مكان ينتقلون اليه، يكون أوفر ماء و أخصب أرضاً.

قال الشيخ للحارسـين : اذهبا وتجولا في الأرض المجاورة، علكما تجدان أرضا خصبة وماء كثيرا.

وبعد مدة، عاد الحارسان مستبشرين، فقررت القبيلة الانتقال الى الأرض الجديدة ، يعيشوا فيها، ويؤمنوا الطعام لأطفالهم ونسائهم، والماء والكلأ لأنعامهم.

سافر جميع أفراد القبيلة وأمضوا يومهم في السفر، وحل الظلام عليهم في سهل مقفر، فحطوا رحالهم فيه وناموا. وفي الصباح نهضت القبيلة واستعدت للرحيل.

ومضت ليلى خلف التلال لقضاء ضرورة ملحة ؛ وابتعدت خلف الجبل ، ولما رجعت فوجئت بأن وجدت القبيلة قد ارتحلت...

فأخذت تبكي وتصرخ وتنادي والدها وهي تركض ولا من مجيب....

جلست ليلى قرب شجرة واخذت تحدث نفسها:

لابد ان يفتقدوني فيرجعوا لأخذي، أو يرسلوا من يرجع بي اليهم ولذلك فخير ما أفعله أن أظل في مكاني.

وظلت في مكانها حتى الظهر، ولم يرجع أحد لأخذها أو التفتيش عنها، ولم يمر بها انسان أو حيوان، فاستوحشت وبكت وأحست بالجوع، فقامت تمشي وتفتش عن أي شيء تأكله، وأعياها المشي دون أن تجد شيئاً، فبلغت شجرة فجلست بجانبها، وانخرطت في البكاء، وبتأثير من الجوع والتعب نامت.

وفي تلك الأثناء مر قربها حطاب فقير الحال، فلما رأى فتاة نائمة تحت الشجرة، اقترب منها قد راى جمالها وظنها ملاكا من ملائكة الرحمة نائماً.

فاقترب منها وهزها من كتفها، فاستيقظت ليلى على صوت ويد تهزها، فهبت فرحه تحسبه واحدا من أهلها قد عاد لأخذها؛ لكنها وجدت أمامها حطاباً يحمل حزمة من الحطب وأخذ يسألها.

الحطاب : ما قصتك؟

فقصت عليه ليلى قصتها باختصار، واخبرته عن جوعها فأعطاها ما معه من الطعام وقال لها:

- هلمي معي، أنا لا أهل ولا أحد يعيش معي هلمي معي نعيش معأ.

- قالت ليلى : كيف أروح معك وأنت لا أهل لك ولا أحد يعيش معك كما تقول؟

- قال لها : أتزوجك.

- قالت له : اذا كان الأمر كذلك فانني موافقة؛ أين بيتك؟

- قال : ليس بيتي بعيداً إنه هناك، والواقع أنه ليس بيتأ حقيقياً، بل مغارة منحوتة في الصخر، تبعد قليلاً عن قريتنا.

- قالت لا بأس بهذا البيت، وسيكون مقر سعادة لك ولي إن شاء الله...

- ما اسمك؟..

قال : اسمي سالم...

عاشت ليلى مع سالم وكانت عيشة فقر؛ ليلة يأكلان وليلة يبيتان على الجوع وعلى الرغم من هذه الحياة القاسية كانت ليلى دائماً راضية مشرقة الوجه، تستقبل زوجها بترحاب وابتسام؛ وتأخذ منه الفأس التي يحطب بها والحبل الذي يحزم به الحطب، وتتناول ما أحضره من طعام، فتجهزه بسرعة وتقدمه له شهياً لذيذأ، ثم تقدم له الماء النقي يغسل به يديه ووجهة.

وفي يوم من الأيام وبينما ليلى ترمي الماء خارج المغارة، اذا بها تلمح شبحا قرب المغارة يتلصص ويختفي خلف الصخر...

نظرت ليلى مليا علها ترى من هذا الذي لمحته ولكنها لم تر شيئا، فظنت أنها مخطئة، وأنه لا أحد هناك، وعادت تنام قرب زوجها سالم.

وفي الصباح ودّعت ليلى زوجها ليذهب الى عمله ولم تلحظ أنّ هذا الغريب لا يزال يراقبها من خلف الصخر.

انطلق سالم و اخذ الحطب وبدأ يحزمه، وبدأ الشخص يقترب منه!

التفت سالم فجأة فرأى رجلاً غريباً ينظر إليه نظرات غريبة، فيها الخبث فأوجس منه خيفة وتأمله، فعرف أنه يهودي من أنفه المعقوف ونظراته الخائنة الماكرة...

قال سالم : ماذا تريد؟.

قال اليهودي جئت أريحك من هذا التعب.

قال سالم : وكيف؟.

قال اليهودي : أدفع لك مائة دينار لأدخل بيتك.

قال سالم : ثـم ماذا؟

قال اليهودي : ان مائة دينار لا تجمعها بعملك المضني هذا في عشر سنين.

قال سالم : هذا صحيح، ولكن ماذا بعد دخولك البيت؟ وكم ستقيم فيه؟

قال اليهودي : أنظر إلى جنباته فإن أعجبتني شريته منك بمائتي دينار!

قال سالم : ثم مـاذا؟

قال اليهودي : ألا يكفيك هذا؟

قال سالم : ثم ماذا؟

قال اليهودي : ألا يكفيك هذا؟
قال سالم : إن لؤمك لا يجعلك تدفع ثلاثمائة دينار في شيء لا يساوي ثلاثين دينارأ، إلا لغرض خبيث أو نفع يعود عليك بربح جزيل.

قال اليهودي : وأريد أن أشتري زوجتك بألف دينار! وهو مبلغ لا تجمعه في حياتك ولو عشت مائة سنة.

فقال سالم وقد بلغ الغيظ منه مبلغا عظيما:

وهل تباع الزوجة كالمتاع؟ خسئت يا خاسر!

قال اليهودي : إنك لقيتها في الطريق ولم تتكلف في زواجها شيئا، وأنا أعرض عليك مبلغا ضخما.

وكظم سالم غيظة وأراد أن يعرف حقيقة مراده فقال : فتصنع بها ماذا؟

قال اليهودي ضاحكا : أنا حر ! أفعل بها ما أشاء بعد أن أشتري البضاعة. أذبحها مثلاً!!

قال سالم و قد اغتاظ :انصرف قبل أن أتطهر إلى الله بتطهير الجو من أنفاسك النتنة.

قال اليهودي : اسمع يا سالم.

قال سالم بدهشة : وكيف عرفت اسمي ؟

قال اليهودي : ليس هذا بالامر المهم.

اسمع يا سالم ستأخذ الفا وثلاثمائة دينار ، ففكر !!

قال سالم بقوة : انصرف؛ قبل أن ينفد صبري فأطيح برأسك بضربة من هذا الفأس!!

قال اليهودي : كن عاقلا، وتصرف بحكمة وحزم. في بيتك كنز لا ينفتح الا اذا ذبحت امرأتك ليلى، وجرى دمها على الصخرة الملساء فيه. فإذا ذبحتها واستخرجت الكنز، أعطيتك الفا أخرى، ويمكنك أن تتزوج خيرا منها بثلاثين ديناراً!

وما أن أتم كلامه حتى هجم سالم عليه بفأسه يريد أن يسلطها على عنقه. فحرك اليهودي الساحر يده مشيرا الى سالم وقال:- حق شوبش، شمهورش قف مكانك كما أنت!!

فجمد سالم في مكانه ويده مرفوعة بالفأس كأنه تمثال لا حراك به، وتركه اليهودي كما هو في وهج الشمس، ومضى؛ فقعد تحت شجرة يتفيأ ظلالها، وأخرج طعاما، وشرع يأكل ويشرب ويضحك من حال سالم.

ولما انتهى من ذلك ورقد نحوا من ساعة، التفت التفت إلى سالم وقال له : إذا كنت لا تقبل شرطي، أمضي عنك وأتركك كما أنت إلى الأبد، إلى أن تموت جوعا وعطشا وتعبا، ولا يستطيع أحد أن ينجيك، وإذا قبلت بشرطي تركتك الآن وأطلقتك.
استيقن سالم أن هذا اليهودي ساحر قادر، وخبيث لئيم ماكر، ورأى نفسه مكرها على القبول بشرطه، أو التظاهر بذلك، وسيسلم أمره لله أن يخلصه من هذا الساحر العنيد فقال له :

-خلصني مما أنا فيه واعمل مابدا لك. أن زوجتي لا تهون علي، ولو دفعت لي كنوز الارض، ولكن لا حيلة لي فيك ولا طاقة لي بكيدك، ولا قدرة لي على مقاومة سحرك.

قال اليهودي :

يعجبني أن يسيطر عقلك على تفكيرك، وأن تهتم بنفسك وتأمين مستقبلك، وسأخلصك من هذه الحالة التي ورطك فيها فساد رأيك وسوء عملك. ولكني أحذرك أن تبدل أو تغير، لأنك اذا بدلت أو غيرت، أو حاولت أن تتخلص من وعدك، فسأمسخك قردا.

حرك اليهودي يده ثلاث حركات غريبة، وقال :

- بحق شوبش شمهورش عد كما كنت!

فتحرك سالم وعاد كما كان، وبدا له هذا اليهودي قويا قوة مخيفة، وأحس له برهبة شديدة. فناوله اليهودي ورقة خمسة دنانير وقال له :

- خذ هذه النقود، وغدا عند الظهر أجيء لأذبح امرأتك!

واتنصرف اليهودي، وسالم في مكانه ينظر إليه، وما هي الا لحظات حتى غاب عن عينيه، فتحرك سالم نحو البيت وأحس بالورقة النقدية تحرق يده، فرماها بعيداً، وحمل الكيس الذي فاذا به ثقيل جداً، وهو متعب جداً..

فنظر الى الدنانير ثانية، فعاد والتقطها عن الأرض وجعل يجر رجليه جرا يفكر في هذه النازلة والمصيبة التي حلت به.
استيقن سالم أن هذا اليهودي ساحر قادر، وخبيث لئيم ماكر، ورأى نفسه مكرها على القبول بشرطه، أو التظاهر بذلك، وسيسلم أمره لله أن يخلصه من هذا الساحر العنيد فقال له :

-خلصني مما أنا فيه واعمل مابدا لك. أن زوجتي لا تهون علي، ولو دفعت لي كنوز الارض، ولكن لا حيلة لي فيك ولا طاقة لي بكيدك، ولا قدرة لي على مقاومة سحرك.

قال اليهودي :

يعجبني أن يسيطر عقلك على تفكيرك، وأن تهتم بنفسك وتأمين مستقبلك، وسأخلصك من هذه الحالة التي ورطك فيها فساد رأيك وسوء عملك. ولكني أحذرك أن تبدل أو تغير، لأنك اذا بدلت أو غيرت، أو حاولت أن تتخلص من وعدك، فسأمسخك قردا.

حرك اليهودي يده ثلاث حركات غريبة، وقال :

- بحق شوبش شمهورش عد كما كنت!

فتحرك سالم وعاد كما كان، وبدا له هذا اليهودي قويا قوة مخيفة، وأحس له برهبة شديدة. فناوله اليهودي ورقة خمسة دنانير وقال له :

- خذ هذه النقود، وغدا عند الظهر أجيء لأذبح امرأتك!

واتنصرف اليهودي، وسالم في مكانه ينظر إليه، وما هي الا لحظات حتى غاب عن عينيه، فتحرك سالم نحو البيت وأحس بالورقة النقدية تحرق يده، فرماها بعيداً، وحمل الكيس الذي فاذا به ثقيل جداً، وهو متعب جداً..

فنظر الى الدنانير ثانية، فعاد والتقطها عن الأرض وجعل يجر رجليه جرا يفكر في هذه النازلة والمصيبة التي حلت به.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asadaka.ahlamontada.net
 
ليلى و الكنز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصداقة :: المنتديات الادبية :: صداقة للقصص و الحكايات-
انتقل الى: